حضور لافت لشركات "ماسك" بين العشرة الكبار

نشر
آخر تحديث
طرح سبيس إكس في ناسداك - AFP

استمع للمقال
Play

بقيمة سوقية مجتمعة تتجاوز 3.6 تريليونات دولار، تمكنت شركتي سبيس إكس وتسلا التابعتين للملياردير الأميركي إيلون ماسك، من اقتحام قائمة أكبر 10 شركات عالمية من حيث القيمة السوقية.

وتحتل شركة سبيس إكس الأميركية لصناعة الصواريخ والنقل الفضائي التي تم طرحها اليوم في بورصة ناسداك، المركز السابع عالمياً بين أكبر الشركات العالمية بقيمة سوقية تقدر بنحو 2.10 تريلون دولار، أما شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية فجاءت بالمركز العاشر بقيمة سوقية 1.52 تريليون دولار، وفق منصة (companiesmarketcap).

ولا تزال إنفيديا تتصدر القائمة بقيمة سوقية 4.961 تريليون دولار، تليها ألفابت (الشركة الأم لغوغل) بنحو 4.390 تريليون دولار، وفي المركز الثالث تأتي صانعة الآيفون "آبل" بقيمة سوقية تصل إلى 4.284 تريليون دولار، ثم مايكروسوفت 2.878 تريليون دولار، وأمازون 2.544 تريليون دولار، وشركة TSMC بقيمة 2.200 تريليون دولار، وتأتي برودكوم بـ 1.804 تريليون دولار في المركز الثامن خلفاً لسبيس إكس صاحبة المركز السابع، ثم أرامكو تاسعاً 1.752 تريليون دولار وتسلا 1.465 تريليون دولار.

كم جمعت سبيس إكس في أكبر طرح عام أولي بالتاريخ؟

أنهت شركة سبيس إكس أول أيامها في السوق العامة بقفزة حادة في قيمتها السوقية، بعدما جمع طرحها العام الأولي 75 مليار دولار، في أكبر عملية إدراج تشهدها البورصات العالمية، وفقاً لرويترز.

وباعت الشركة التي أسسها إيلون ماسك نحو 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولاراً للسهم، بما يعادل قرابة 5% من أسهمها القائمة، لتبدأ التداول على ناسداك تحت الرمز SPCX بتقييم أولي يقارب 1.77 تريليون دولار.

اقرأ أيضاً: بعد بداية تاريخية في ناسداك.. إلى أين تتجه سبيس إكس؟

ارتفع سهم سبيس إكس في أول جلسة تداول، الجمعة 12 يونيو/حزيران، إلى 160.95 دولار عند الإغلاق، بزيادة تقارب 19% عن سعر الطرح، وفقاً لبيانات أوردتها وول ستريت جورنال وبيزنس إنسايدر.

وخلال الجلسة، فتح السهم عند 150 دولاراً، أي أعلى بنحو 11% من سعر الاكتتاب، قبل أن يلامس مستويات أعلى خلال التداولات، ليرفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 2.1 تريليون دولار.

ويعكس الأداء القوي للسهم شهية استثنائية من المستثمرين تجاه شركة تجمع بين أعمال إطلاق الصواريخ، وخدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك، وطموحات الذكاء الاصطناعي بعد دمج xAI ضمن هيكل المجموعة.

وأفادت رويترز بأن الطلب على الطرح سبق الإدراج بأيام، مع اهتمام واسع من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، بينما قالت تقارير إن جزءاً ملحوظاً من الأسهم خُصص للمستثمرين الأفراد، في خطوة غير معتادة بهذا الحجم في الطروحات الكبرى.

اقرأ أيضاً: خمس أسئلة عن طرح سبيس إكس

وجمع التمويل البالغ 75 مليار دولار يمنح سبيس إكس ذخيرة رأسمالية ضخمة لتمويل توسعها في صواريخ ستارشيب، وشبكة ستارلينك، ومشروعات البنية التحتية المرتبطة بالحوسبة والذكاء الاصطناعي، كما تضمن الطرح خيار تخصيص إضافي، أو ما يعرف بـ"غرين شو"، قد يسمح للمتعهدين ببيع أسهم إضافية تصل إلى 15% من حجم الإصدار، ما قد يرفع الحصيلة بنحو 11.2 مليار دولار إضافية إذا جرى تفعيله بالكامل، وفقاً لرويترز.

المزيد من التفاصيل.. 


كيف أصبح ماسك أول تريلونير في العالم؟

على مستوى ثروة ماسك، حوّل الإدراج مؤسس سبيس إكس إلى أول شخص تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، بحسب تقديرات عدة مؤسسات إعلامية ومالية.

وذكرت رويترز أن صافي ثروته قد يتجاوز 1.1 تريليون دولار عند بدء تداول السهم، استناداً إلى حسابات تشمل حصته في سبيس إكس ومكونات من أسهم ومكافآت قد تستحق بمرور الوقت.

أما بيزنس إنسايدر فأشار إلى أن حصة ماسك في سبيس إكس كانت تساوي نحو 688 مليار دولار عند سعر الطرح البالغ 135 دولاراً للسهم، ما رفع ثروته إلى نحو 971 مليار دولار قبل احتساب مكاسب أول جلسة التداول.

ومع إغلاق السهم مرتفعاً بنحو 19%، زادت القيمة السوقية لسبيس إكس بما يقارب 330 مليار دولار مقارنة بتقييم الطرح، وهو ما أضاف عشرات المليارات إلى القيمة النظرية لحصة ماسك، وفقاً لطريقة الحساب المستخدمة.

وبناءً على تقديرات الحصة التي أوردتها بيزنس إنسايدر عند سعر الطرح، فإن الارتفاع الأولي وحده قد يضيف أكثر من 130 مليار دولار إلى قيمة حصته، ما يكفي لدفع ثروته فوق عتبة التريليون دولار حتى وفق الحسابات الأكثر تحفظاً.

ورغم الزخم الكبير، أثار الطرح أسئلة بشأن التقييم، فقد جرى تسعير سبيس إكس عند مضاعفات مرتفعة مقارنة بإيراداتها، بينما يرى متفائلون أن السوق لا يقيّم أعمال الإطلاق الفضائي وحدها، بل منصة أوسع تشمل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والدفاع، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة المستقبلية.

تحذيرات من تقلبات حادة

في المقابل، يحذر محللون من أن السهم قد يواجه تقلبات حادة مع انتهاء فترات حظر بيع الأسهم، ومع اختبار قدرة الشركة على تحويل طموحاتها الفضائية والذكائية إلى أرباح مستدامة.

وبذلك، لم يكن طرح سبيس إكس مجرد إدراج قياسي لشركة خاصة تحولت إلى عامة، بل اختباراً جديداً لقدرة وول ستريت على تسعير شركات التكنولوجيا العملاقة عند حدود غير مسبوقة، كما رسخ الإدراج مركز ماسك في قلب موجة جديدة تربط بين الفضاء والذكاء الاصطناعي وأسواق رأس المال، لكنه جعل جزءاً أكبر من ثروته، وثروات مستثمرين أفراد ومؤسسات، مرهوناً بأداء شركة تقوم قيمتها على وعود بعيدة المدى بقدر ما تقوم على أعمال قائمة بالفعل.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة